السيد محمدمهدي بحر العلوم

43

الفوائد الرجالية

دمك وحشا قبورهم نارا ، أشهد أنك لقيت الله - وهو راض عنك - بما فعلت ونصحت . وأشهد أنك قد بلغت درجة الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح السعداء بما نصحت لله ولرسوله مجتهدا ، وبذلت نفسك في ذات الله ومرضاته فرحمك ورضي عنك وحشرك مع محمد وآله الطاهرين وجمعنا وإياك معهم في دار النعيم والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " ( 1 ) . وذكروا له صلاة بعد الزيارة ووداعا بما يودع به مسلم بن عقيل ويبعد أن يكون مثل هذا عن غير نص وارد وأثر ثابت ، فلو لم يكن ذلك منصوصا ، ففيما ذكروه - رحمهم الله - شهادة منهم بشهادته وسعادته ونبله وجلالته وحسن خاتمته . وقد وجدنا شيوخ أصحابنا كالمفيد - رحمه الله - وغيره يعظمونه في كتبهم ويعقبون ذكره بالترضية والترحم . ولم أجد أحدا من علمائنا طعن عليه أو غمز فيه . وما يظهر من الاخبار من دخول هاني على ابن زياد حين أتى الكوفة

--> ( 1 ) ذكر هذه الزيارة : العلامة الخبير شيخنا الشيخ عباس القمي - قدس سره - في مفاتيح الجنان المطبوع بإيران ، كما ذكر له صلاة ركعتين يصليهما الزائر ويهديهما إلى روحه ، ثم يودعه بألفاظ الوداع التي يودع بها أبو الفضل العباس - عليه السلام - التي أولها : " استودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام " الخ . ولعله - قدس سره - نقل ذلك عن كتاب ( مصباح الزائر ) للعالم الزاهد الفقيه السيد علي بن طاووس - رحمه الله - فإنه ذكر في كتابه المذكور نص الزيارة التي ذكرها سيدنا ( في الأصل ) مع الصلاة بعد الزيارة والوداع بما يودع به مسلم ابن عقيل - عليه السلام - وهو الوداع الذي يودع به أبو الفضل العباس - عليه السلام - المذكور .